304

ومن اضطر إلى أكل الميتة جاز له الأكل منها إلى أن يزول ما به أبيح له الأكل؛ سواء كان في سفر (¬1) أو حضر لأن الآية التي أباحت أكل الميتة لمضطر لم تخص وقتا من وقت، ولا سفرا من حضر، بقوله تعالى: { إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه } (¬2) والذي أهل به لغير الله هو ما ذبح للأصنام والأوثان؛ لأن الذابح لهذا كان يرفع صوته كما يرفع المسلمون أصواتهم عند الذبح بذكر الله، والإهلال رفع الصوت في اللغة؛ ومن هذا قيل للمولود: أهل، إذا صاح (¬3) ، إذا سمع صوته قيل: استهل. فجعل الله تبارك وتعالى تحريم ما ذبح لغير الله كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير، ويبين أمر من اضطر إلى أكل ذلك في الموضع (¬4)

¬__________

(¬1) في (ج) حضر أو سفر.

(¬2) البقرة: 173.

(¬3) علامة الحياة في المولود هو الصياح، إذا استهل الصبي صارخا حالة الوضع ثبت له ما يثبت للأحياء من الناحية الشرعية، يرث ويورث، ويصلى عليه إذا مات .

(¬4) في (ج) الوضع ..

Page 305