ههنا ركعتين فإن ههنا قبر أبيك إبراهيم ﵇ وقد تقدم الحديث بطوله.
وروى أبو الحسين عبد اللَّه بن الحسن بن عمر اللخمي المقدسي بسنده إلى عبد اللَّه بن سلام رفعه إلى النبي ﷺ أنه قال: (من لم يمكنه زيارتي فليزر قبر أبي إبراهيم
الخليل ﵇ وروى الشيخ أبو منصور بسنده إلى وهب بن منبه قال: (يأتي على الناس زمان تنقطع فيه السبل ويمنح اللَّه تعالى جل ثناؤه من الحج فمن لم يصل إلى ذلك فليزر قبر أبي إبراهيم الخليل ﵇ فإن من زاره فكأنما زارني) وعنه أيضًا: (إن الزيارة إلى قبر أبي إبراهيم الخليل ﵇ عنده حج الفقراء ودرجات الأغنياء) ورواه أيضًا المشرف بن المرجا، وعن وهب بن منبه عن كعب قال: من زار بيت المقدس وقصد قبر إبراهيم ﵇ للصلاة فيه خمس صلوات ثم سأل اللَّه ﷿ شيئًا أعطاه اللَّه إياه وغفر ذنوبه كلها ولا يخرج من الدنيا حتى يرى إبراهيم ﵇ فيبشره أن اللَّه تعالى قد غفر له.
وروى أبو بكر بن جماعة بن الطيب المقدسي بسنده إلى كعب الأحبار الخبري قال: أكثروا الزيارة إلى قبر رسول اللَّه ﷺ وأظهروا الصلاة عليه وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر رضوان اللَّه عليهما قبل أن تمنعوا ذلك أو يحال بينكم وبين ذلك بالفتن وفساد السبل فمن فقد ذلك أو حيل بينه وبين الزيارة إلى قبر رسول اللَّه ﷺ فليجعل رحلته وإتيانه إلى قبر إبراهيم ﵇ وليظهر الصلاة عليه وليكثر الدعاء فإن الدعاء عنده مستجاب ولن يتوسل به أحد إلى اللَّه جل ثناؤه في شيء إلا لم يبرح حتى يرى الإجابة في ذلك عاجلًا أو آجلًا.
وبسنده أيضًا إلى وهب بن منبه اليماني أنه قال: إذا كان آخر الزمان حيل بين الناس وبين الحج فمن لم يحج ولحق ذلك فعليه بقبر إبراهيم الخليل ﵇ فإن زيارته تعدل حجة وعن كعب الأحبار قال: لو يعلم الذي يعلم ماله من الثواب في إتيانه
2 / 63
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،