سارة ثم السيد نبي اللَّه إسحاق ﵇ فإذا وقف عنده يقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته يا نبي اللَّه إسحاق صلى اللَّه عليك وعلى والدك السيد الكريم الخليل وعلى ذريتك الطيبين الطاهرين ورحمة اللَّه وبركاته، يا نبي اللَّه إني متوجه بك إلى ربي في حوائجى لتقضي لي، ثم يدعو ما شاء ثم يلتفت عن شماله ويسلم على السيدة الجليلة زوجة سيدي إسحاق ويقول: السلام عليكم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ورحمة اللَّه وبركاته ثم يمضي بأدب وسكون ويقصد السيد الجليل نبي اللَّه يعقوب ﵇ ويفعل عنده كما فعل عند أبيه إسحاق ﵇ وكذا عند زوجته، ثم يقصد نبي اللَّه يوسف ﵇ ويفعل كما سبق، ثم يقصد شباك خليل اللَّه إبراهيم ﷺ ويقف بالقرب منه ثم يسلم ويدعو اللَّه تعالى بما شاء، فإن الدعاء هناك مستجاب ثم يسأل اللَّه بجميع أنبيائه خصوصًا بسيد الأولين والآخرين سيدنا محمد ﷺ وعلى أصحابه وآله أجمعين، ثم يمسح وجهه ويمضي مسرورًا مقبولًا إن شاء اللَّه.
ووجه كمال الزيارة على هذا الترتيب الذي ذكرناه بما فيه من البداية بالآباء والتثنية بالأبناء والاختتام بالأب الكريم خليل اللَّه إبراهيم ﷺ، وكلما ذكره أهل العلم السابقون والمتأخرون في مناسكهم من آداب الزيارة في حق سيدنا ونبينا محمد ﷺ، فهو سائغ في حق هذا النبي الكريم خليل اللَّه إبراهيم من غير تردد ولا تقصير، ولا إخلال بشيء فمن أهمل شيئًا من ذلك فلجهله وحرمانه ومن تحلى بما أدبه اللَّه من الدخول في سلك أوليائه وأهل طاعته بقصد المعالي من الأمور الموجبة للارتقاء إلى المنازل العلية كان من الفائزين المقربين إن شاء اللَّه تعالى.
وعلى ذكر قصد زيارة إبراهيم الخليل ﵇ وأبنائه الأكرمين صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين أقول روى الحافظ أبو محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه بسنده إلى أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لما أسري بي إلى بيت المقدس مر بي جبريل ﵇ إلى قبر إبراهيم الخليل فقال انزل فصل
2 / 62
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،