Your recent searches will show up here
Kitāb al-Istighātha
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)كتاب الاستغاثة
ثم قال أبو الحسين ببغداد لما شاهدهم ليس هو عين من عيون الجمع ولا صحوا من الجمع وفرقا ثانيا ولكنهم رجعوا إلى ما يعرفون وحملوا الشيء على عقولهم فهم يسددون بجهلهم ليس معهم مما يذكرون إلا هذا العلم وهذا الوصف وكأنهم قد اصطلحوا عليه وكان يومئ إلى أنهم يتكلمون من غير حقيقة وإنما هو شيء يأخذه بعضهم عن بعض فيزيد بعضهم من بعض بقدر فصاحتهم في العبارة دون الحقيقة ولهذا كان قوله أول ما قدم بغداد
قال أبو سعيد ثم باتوا معه ليلة لم أكن معهم كان ابن عطاء وريم فأقبل ابن عطاء يسأله فإذا أصابه بشيء عكسه عليه ابن عطاء ثم يسأله عما ينشئه فإذا أجابه قال هذا ضد الجواب الأول يا أبا الحسين قياسا وتشبيها فكان منه إليه كلام فيه جفاء وكذلك فعل أيضا فقالوا إنه يقول الشيء وضده ولا يعرف هذا القول سوفسطا ومن قال بقوله وكان بينهم وحشة بذلك وكان يكثر منهم التعجب وقالوا للجنيد ذلك فأنكر عليهم حينئذ وقال لا تقولوا مثل هذا لأبي الحسين ولكنه رجل به علة قد تغير دماغه ثم إنه انقبض عن جميعهم بعد تلك الليلة وأظهر لمن اتهمه منهم الجفاء وترك مجالستهم ثم غلبت العلة وذهب بصره ولزم الصحاري والجبانات والمقابر وكانت له في ذلك أحوال طويلة كثيرة يطول شرحها وذكرها
Page 745