410

Kitāb al-Istighātha

كتاب الاستغاثة

قال وكنت إذا مررت به بالرقة سنة سبعين قال من بقي من أصحابنا فأخبرته فسألني عن جماعة ثم سألني عن الجنيد وما يتكلم فيه ومن يجتمع إليه فأخبرته وقلت إنهم يشيرون إلى شيء يسمونه الفرق الثاني والصحو فقال لي اذكر لي شيئا منه فذكرت له بعض ما كنت أظنه فضحك ثم قال لي أي شيء تقول في هذا ابن الجلحي فقلت ما أجالسهم فقال فأبوا أحمد القلانسي فقلت مرة يوافقهم وربما خلافهم إلى معاني الجمع فقال أي شيء تقول أنت فقلت ما عسى أن أقول أنا ولكن ما تقول في هذا يا أبا الحسين فإني أحب أن أسمع منك في هذا خاصة شيئا فقال لا أو تقول أنت فتحملني حرصي على أن أسمع منه إن قلت أن قلب ما كان عندي في ذلك الوقت أنا أحسب يا أبا الحسين أن هذا الذي يسمونه فرقا ثانيا هو عين من عيون الجمع يتوهمون به أنهم قد خرجوا عن الجمع وإنما هو أحد عيون الجمع فقال هو كذلك أنت إنما سمعت هذا من أبي أحمد القلانسي فأخبرته أني ما سمعته من أبي أحمد فلما قدمت بغداد حدثت أبا أحمد بذلك

وقد كان أبو أحمد يعارضه بذلك ولا يقطع به وربما وافقهم فأعجبه قول أبي الحسين وكذلك كان عند أبي الحسين

فأما أبو أحمد فربما قال هو صحو وخروج عن الجمع وربما قال هو شيء من الجمع

Page 744