380

Kitāb al-Istighātha

كتاب الاستغاثة

والجواب من وجوه أحدها أن يقال هذا الكلام لا يدل على مورد النزاع فإن أحدا لم يقل إن حكم النبي مع النبي أو مع الملك حكم من هو دونه ولا حكم بعض الأنبياء حكم بعض بل ولا الملائكة

قال تعالى: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض} وقال تعالى عن الملائكة {وما منا إلا له مقام معلوم} وقال تعالى: {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا}

ولكن ليس في ثبوت فضيلتهم على من دونهم وعدم مساواتهم لهم في كل شيء أنهم لا يشاركونهم في شيء من الأحكام بل الأصل عند جماهير السلف والخلف أن ما ثبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم من الأحكام ثبت في حق الأمة ما لم يقم دليل التخصيص فما وجب عليه وجب عليهم وما أبيح له أبيح لهم إلا أن يقوم دليل على التخصيص ولهذا قال تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج} الآية فبين أن في تزويجه بامرأة دعيه من الحكمة رفع الحرج عن المؤمنين في تزويجهم بنساء أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا

Page 709