379

Kitāb al-Istighātha

كتاب الاستغاثة

وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لم يكذب إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم قط إلا ثلاث كذبات» الحديث مع أن الثلاث وجه المجاز فيها ظاهر صحيح قوله إنه سقيم باعتبار الاستقبال ولا بد لكل بشر أن يسقم غالبا ولو بمقدمات الموت مع جواز إطلاعه على ذلك أو بتأويل القائلية

وقوله بل فعله كبيرهم هذا وجه المجاز أنه سبب للتكسير الذي وقع لما فيه من التصوير المنكر أو هو تهكم يؤيده قوله فاسألوهم

وأما الكلمة في سارة فقد صرح بالمعنى إذ قال لها أخبريه أنك أختي فإنك أختي في الإسلام

وحديث المحاجة وإن احتمل أن لا يكون في دار التكليف فنحن نعلم أنهم لا يقابلون بعضهم بعضا بما يرونه خلاف الأدب منهم وكل هذه الأمور لا ينقاس بها معهم من دونهم فربما كان الشيء من المثيل أو المساوي أدبا أو أمرا محتملا ولا يكون ممن دونه كذلك فليحفظ الناظر مواقع الحكمة في أحكام المراتب في الأشخاص والأفعال والأقوال وسائر الأحوال

Page 708