336

Kitāb al-Istighātha

كتاب الاستغاثة

ومن الحكايات المعروفة عن الشافعي رحمة الله تعالى عليه أن الربيع قال له في مرضه يا أبا عبد الله قوى الله ضعفك فقال يا أبا محمد لو قوى ضعفي لهلكت فقال له الربيع لم أقصد إلا خيرا فقال لو شتمتني صريحا لعلمت أنك لم تقصد إلا الخير فقال الربيع كيف أقول قال قل برأ الله ضعفك

فإن الشافعي نظر إلى حقيقة اللفظ وهو نفس الضعف والربيع قصد أن يسمي الضعيف ضعفا كما يسمي العادل عدلا ثم لما علم الشافعي بحسن قصده أوجب أن يقول لو سببتني صريحا أي صريحا في اللغة لعلمت أنك لم تقصد إلا خيرا فقدم عليه علمه بحسن قصده ولم يجعل سوء العبارة منتقصا وقد يسبق اللسان بغير ما يقصد القلب كما يقول الداعي من الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك ولم يؤاخذه الله تعالى

Page 664