Your recent searches will show up here
Al-Iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
هذا وقد اشتهر عن القاضي أبي بكر الباقلاني أنه قائل بتأثير العلل في معلولاتها مع أنه أعرف بمذهب الأشعري حتى قالوا: لولاه لاندرس [743] مذهب الأشعري، بل أن نقول: إن هذا الكلام الذي قال به المعترض أعني قوله: لا علة في الوجود عند الأشعري إلا الله تعالى لو صح لهدم ما هو ساع في تأسيسه وذلك لأنهم قد قالوا في إثبات ما ادعوه من المعاني القديمة التي سموها صفات المعاني ما حاصله: إن العالمية مثلا في الشاهد معللة بالعلم فليكن كذلك في الغائب وهكذا القادرية وسائرها فالصفات المعنوية كالعالمية والقادرية وغيرهما معللة بصفات المعاني وهي العلم والقدرة وسائرها وهذا إثبات منهم للعلل فكيف يقول المعترض لا علة في الوجود عند الأشعري إلا الله تعالى فلو فرضنا أنه يقول إن الله تعالى هو العلة حقيقة في الشاهد لا العلم ولا القدرة القائمين بالعبد مثلا فهل يتم له ذلك في حق الله تعالى وهل يصح له أن يقول إن عالمية الله تعالى معللة في الحقيقة بذاته لا بالعلم إذا لخرج إلى مذهب المعتزلة وهدم ما هو ساع في بنائه وتشييده، ثم ليت شعري ماذا يقول في العلل الشرعية الذي قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: واقعت أهلي في نهار رمضان، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أعتق رقبة)) الحديث، أخرجه ابن ماجة وأصله في البخاري ومسلم، وقد قالوا: إن أمره له بالإعتقا عند ذكر الوقاع في رمضان يدل على أنه علة له كما في أصول الفقه، فهل يقول المعترض أن العلة هنا حقيقة هو الله تعالى لا الوقاع في رمضان ولعمري إن هذه خرافات تدل على فساد كل كلام نشأت عنه ومذهب بنيت عليه، نسأل السلامة.
Page 1559