Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
فسكوت ابن أبي داود هنا إنما هو إفحام من حيث جبر الناس على القول بخلق القرآن، لأن ذلك لا يحل، نعم إذا ظرت بدعة القول بعدم خلقه والقول بقدمه، فيكون منكرا يلزم القادر تغييره، ويكون الجواب حينئذ عن سؤالات ذلك الشيخ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علم هذه المقالة ولم يدع الناس إليها لعدم القول بخلافها في عصره، وكلامنا في عصر من بعده - صلى الله عليه وسلم - من الخلفاء، ولم يستر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأمة شيئا لا يسعهم جهله بل بين لهم ذلك أوضح البيان بنص القرآن، فقال عز وجل: {خالق كل شيء} (¬1) ؛ فإذا أقرت الأمة أن الله خالق كل شيء لم يلزم الداعي إلى الدين تفصيل الأشياء المخلوقة شيئا شيئا حتى يقول لهم: اعتقدوا أن القرآن مخلوق، وأن الأرض مخلوقة وأن السماء مخلوقة، وهكذا إلى ما لا نهاية له في طوق البشر. فإذا ظهر أن الدين كامل وأن القائلين بقدم غير الله عز وجل، وبنفي الخلق عن بعض مخلوقاته خارجون عن كمال الدين لنقضهم الإجمال الذي كان في عصره - صلى الله عليه وسلم - ، فلو كان القرآن خارجا عن الأشياء المخلوقة بحكم لبين لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الخصوصية التي فيه، ولما تركهم في إشكال من أمرهم، لأن العلة التي أوجبت خلق الأشياء هي موجودة في القرآن، فتركهم بلا مخصص لهذا العموم مع إرادة التخصيص له مما لا يجوز في حكمة الله تعالى». انتهى.
¬__________
(¬1) - ... سورة الأنعام: 102.
Page 338
Enter a page number between 1 - 901