Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وقال أيضا - رضي الله عنه - : «وقد عظمت المحنة في هذه المسألة من بعض المعتزلة، وهو أحمد بن أبي داود، في زمن بعض ملوك بني العباس، فجبر الناس على القول بخلق القرآن وسفك الدماء، حتى جيء بشيخ من الشام، فأذن له الملك بمناظرة أبي داود، فقال له الشيخ: يا أحمد، أسألك عن مقالتك هذه [أ]هي مقالة واجبة في باب الدين داخلة فيه، فلا يكمل الدين لأحد حتى يقول بمقالتك هذه؟ قال: نعم، قال الشيخ: يا أحمد، أخبرني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بعثه الله رسولا لعباده، هل ستر عليهم شيئا مما أمر الله به في أمر دينه؟ فقال: لا، قال الشيخ: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأمة إلى مقالتك هذه، فسكت ابن أبي داود، فقال الشيخ: تكلم!، ثم قال الشيخ: يا أحمد، أخبرني عن الله عز وجل حين أنزل القرآن على رسوله فقال: {اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (¬1) هل كان الله الصادق في إتمام دينه أو أنت الصادق في نقصانه حتى يقول بمقالتك هذه، فسكت ابن أبي داود، فقال الشيخ: أجب يا أحمد، فلم يجب، ثم قال الشيخ: أخبرني عن مقالتك هذه علمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم جهلها؟ فقال ابن أبي داود: علمها، قال الشيخ: فدعا الناس إليها؟ فسكت ابن أبي داود، ثم قال الشيخ: أفيسع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه علمها كما زعمت ولم يطالب أمته بها؟ قال: نعم، قال الشيخ: ويسع لأبي بكر وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ما ومن بعدهما من الخلائق؟، قال ابن أبي داود: نعم، فأعرض الشيخ عن ابن أبي داود... إلى آخر القصة.
¬__________
(¬1) - ... سورة المائدة: 3.
Page 337
Enter a page number between 1 - 901