190

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Genres

فصل
غزوة بني قريظة
قال المصنف: «فَنَهَضَ ﷺ من وقتهِ إليهم، وأمرَ المسلمينَ أن لا يصلّي أحدٌ صلاة العصرَ ــ وقد كان دخل وقتُها ــ إلَّا في بني قريظة، فراحَ المسلمونَ أرسالًا، وكان منهم مَنْ صلَّى العصرَ في الطريقِ، وقالوا: لم يُرِد رسُولُ الله تركَ الصلاةِ، إنما أرادَ تعجيلَ السيرَ، وكان منهم من لم يُصلّ حتى غربت الشمسُ، ووصلَ إلى بني قريظة، ولم يعنّف ﷺ واحدًا من الفريقين.
والذين صلّوا العصرَ في وقتها حازوا قصَبَ السبقِ، لأنهم امتثلوا أمره ﷺ في المبادرة إلى الجهادِ وفعل الصلاة في وقتها، ولا سيما صلاة العصرِ التي أكد الله سبحانه المحافظة عليها في كتابه. والحاصلُ أنَّ الذين صلّوا العصرَ في الطريقِ جمعوا بين الأدلةِ، وفهموا المعنى فلهم الأجرُ مرتين، والآخرينَ حافظوا على أمرِه الخاصّ، فلهم الأجرُ رضي الله عن جميعهم وأرضاهم».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ كانت غزوة بني قريظة بعد الأحزاب مباشرة في السنة الخامسة من الهجرة، وبعضهم يعدها غزوة مستقلة، وبعضهم يعدها تابعة لغزوة الأحزاب (^١).

(^١) فتح الباري ٧/ ٢٨١.

1 / 211