923

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

وشهود جنائزهم، ومواساة محتاجهم، وإرشاد جاهلهم، وإفشاء السَّلام فيهم، وتشميت عاطسهم، وزيارة صالحيهم، وغير ذلك من مصالحهم لمن قدر على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وقمع نفسه عن الإيذاء، وصبر على الأذى.
لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] وللأحاديث الواردة في فضل ذلك؛ فإن لم يكن بتلك الصفة= وما أعز من يتصف بها في زمانك هذا وأنت بعد تمام عشرة قرون كل قرن مئة عام، وقد عددت عدة أعوام من القرن الحادي عشر من هجرة سيد البشر ﷺ = فليس له أن يختلط بالناس إلا للضرورة التي أشرت إليها.
وعولت في أبيات قلتها قديمًا عليها: [من الكامل]
هَذَا زَمانُ الصَّبْرِ لَمْ يَعْرِفْ بِهِ ... وَبِحالِهِ إِلَّا اللَّبِيْبُ الْحَاذِقُ
خانَ الأَمِيْنُ بِهِ وَخانَ الْواثِقُ ... وَنَأَىْ الصَّدِيْقُ بِهِ وَمانَ الصَّادِقُ
فَعَلَيْكَ فِيْهِ بِعُزْلَةٍ مَحْفُوْظَةٍ ... عَنْ كُلِّ ما لا يَرْتَضِيْهِ الْخالِقُ
إِلاَّ لِعِلْمٍ أَوْ لِهَمِّ مَعِيْشَةٍ ... فَاخترْ لِصُحْبَتِكَ الَّذِيْ بِكَ لائِقُ

2 / 336