533

Ḥusn al-tanabbuh limā warada fī al-tashabbuh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمة بن مخلد: سلام عليك، أما بعد: فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبَّه الله، فإذا أحبَّه الله حبَّبه إلى عباده، وإن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغَّضه إلى عباده (١).
قلت: الإضافة في: (عباده) للتشريف؛ أي: إلى عباده المؤمنين.
وكذلك قوله ﷺ:، "ثُم يُوْضَعُ لَهُ الْقَبُوْلُ فِيْ أَهْلِ الأَرْضِ"؛ المراد: المؤمنون والصالحون منهم، فلا اعتبار بقبول الكفار والفساق، ولا بِرَدَّهم.
وكذلك قوله ﷺ: "أَنْتُمْ شُهَداءُ اللهِ فِيْ الأَرْضِ"؛ لأن الكافر والفاسق ليسا أهلًا للشهادة.
وقد روى الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول"، وابن مَردويه في "تفسيره" عن عليّ رضي الله تعالى عنه قال: سألت رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] ما هو؟ قال: "الْمَحَبَّةُ فِيْ صُدُوْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَالْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِيْنَ، يا عَلِيُّ! إِنَّ اللهَ أَعْطَىْ الْمُؤْمِنَ المِقَة (٢) وَالْمَحَبّةَ، وَالْحَلاوَةَ، وَالْمَهَابَةَ فِيْ صُدُوْرِ الصَّالِحِيْنَ" (٣).
١٠٤ - ومنها: موالاة الصالحين: لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ قَالُوْا

(١) رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٣/ ٨١)، ورواه أيضًا عبد الرزاق في "المصنف" (١٠/ ٤٥١).
(٢) أي: المحبة.
(٣) رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (٢/ ٢٢٦).

1 / 424