Ḥāshiyat al-ramlī
حاشية الرملي
فصل في الاستثناء
قوله في الإقرار وغيره قال صاحب الدراية في شرح الهداية وفي المحيط الأمر لا يرفعه الاستثناء وفي الجوامع ما يدل على رفعه وفي الذخيرة لو قال مريض أعتقوا عني فلانا بعد موتي إن شاء الله صح الإيصاء وبطل الاستثناء قال والحاصل أن الاستثناء في الأمر باطل فلو قال لغيره بع عبدي إن شاء الله فللغير بيعه قال الأذرعي ولم يحضرني لأصحابنا في هذا شيء وقوله قال صاحب الدراية إلخ أشار إلى تصحيحه قوله فلو فصله بأجنبي ولو أستغفر الله بطل وما يحكى عن ابن عباس رضي الله عنهما لم يصح ولو صح فمؤول قوله وأما في المقيس فجوابه ما قاله الخوارزمي إلخ قال الأذرعي وكلامه مصرح بأن المأخذ ما ذكره لا الفصل اليسير
قوله فعشرة إلا عشرة باطل لقائل أن يقول لم خرجوه على الجمع بين ما يجوز وما لا يجوز وأجاب عنه الزركشي بوجهين أحدهما أن اللفظ في الاستثناء المستغرق متهافت فألغينا ما نشأ منه التهافت وهو الاستثناء بخلاف الجمع بين ما يجوز وما لا يجوز فإن الصيغة صحيحة الثاني أن ما يجوز فيه البيع مما لا يجوز معلوم وهنا جميع الأعداد وأجزائها صالحة للإخراج وإخراج بعض دون غيره تحكم
فرع لو قال له علي عشرة إلا ثلاثة إلا أربعة لزمه سبعة ويجيء في التعليق بمشيئة الله هنا كما قاله الإسنوي وغيره ما في الطلاق من اشتراط قصد التعليق وإلحاق قوله إلا أن يشاء الله أو إن لم يشأ الله به قوله فإن قال إلا سبعة وهكذا إلى الواحد لزمه خمسة لأن العدد المثبت ثلاثون والمنفي خمسة وعشرون ولو قال له علي ألف درهم إلا مائة درهم إلا مائتي درهم لزمه تسعمائة درهم قال شيخنا إذ الاستثناء الأخير مستغرق لما قبله فألغي واعتبر الأول قوله وإن خرج عن قاعدة أن الاستثناء من النفي إثبات صورة القاعدة إذا بدأ بنفي عام كليس له علي شيء إلا عشرة فإنه يلزمه عشرة وأما إذا كان خاصا كليس له علي عشرة إلا خمسة فلا يلزمه شيء
وقال الكوهكيلوني ولك أن تقول الفرق بين الصورتين أن الأصل في الاستثناء هو المتصل وهو ما يجب دخول ما بعد الأداة فيما قبلها لولا الإخراج وفي الأولى لولا الاستثناء لدخلت الخمسة في الشيء المنفي بخلاف الثانية فإنه لا يلزم من نفي العشرة نفي الخمسة لإمكان انتفائها بانتفاء تسعة هذا ما أفاده بعض مشايخي
ا ه
Page 315