711

الباب الثالث في تعقيب الإقرار بما يغيره

قوله فإن قال لك علي ألف من ثمن خمر أو كلب وقدم الألف لا إن أخره لزمه إلخ الفرق بين لزومه هنا وبين عدم لزومه في قوله له علي ألف إن شاء الله أن دخول الشرط على الجملة يصير الجملة جزءا من الجملة الشرطية وحينئذ يلزم تغيير معنى أول الكلام وقوله من ثمن خمر لا يغير ذلك بل هو بيان جهته فلا يلزم من إلغاء الإقرار عند التعليق وعدم تبعيضه حذرا من جعل جزء الجملة جملة برأسها أن لا يتبعض في الخمر ونحوه وكتب أيضا نعم لو قال ظننته يلزمني فله تحليف المقر له على نفيه رجاء أن يرد اليمين عليه فيحلف المقر ولا يلزمه ولو صدقه المقر له على ذلك فلا شيء على المقر وإن كذبه وحلف لزمه المقر به إلا أن يقيم بينة على المنافي فلا يلزمه قوله وقضية إطلاقهم إلخ أشار إلى تصحيحه قوله ثم ادعى متصلا أو منفصلا أنه لم يقبضه فالقول قوله قال البلقيني ويستشكل بما إذا قال له علي ألف من تحمل عقل ثم فصل وقال هو مؤجل فمقتضى كلام الأصحاب وصرح به بعضهم أنه لا يقبل منه مع أنه أقر بدين لازمه التأجيل والأصل عدم الحلول كما أن الأصل عدم القبض

قال والجواب عنه أن المقر به في الصورة الأولى لا ينافي مطلق ما أقر به أولا فقبل مفصولا وأما في الثانية فلأن التأجيل ينافي مطلق إقراره فإنه محمول على الحلول قوله قاله الماوردي أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجرى عليه الشاشي وغيره وقال في المطلب لا أظن أن يأتي فيه خلاف ولا فرق بين أن يقول متصلا أو منفصلا قوله وإن أقر بألف ثم قال هو من ثمن خمر إلخ أو أقر الحنفي بأن لزيد عليه مائة قيمة نبيذ أتلفه عليه لم يلزمه الشافعي بذلك فإنه لم يقصد رفع حكم الإقرار فلا يكون مكذبا لنفسه كذا بحثه في التوشيح ثم قال رفع إلي حنفي أقر بأن لزوجته عليه مائة درهم صداقا زاده على مبلغ صداقها بعد عقد النكاح بالصداق الأول فقيل لي وأخذه بقوله لزوجتي علي مائة درهم وأسقط قوله صداقا إلخ فلم ألزمه لما ذكرته وقوله كذا بحثه في التوشيح أشار شيخنا إلى تضعيفه قوله وقال السبكي الذي يظهر إلخ قال شيخنا هو محمول على ما إذا كان في جواب الدعوى قوله ولكن من عقب إقراره بذكر أجل صحيح متصلا ثبت الأجل قال الكوهكيلوني لو قال له عندي ألف مؤجلا لا يقبل هذا التأجيل يدل عليه لفظة علي في الكتاب ولأن عندي تستعمل في العين لا في الدين وإن لم أجد فيه نقلا

قوله وقوله علي ألف أقرضنيه مؤجلا قال الناشري القرض قد يتأجل بنذر أو وصية فلم لا يقبل تنزيلا للإقرار على اليقين

ا ه

ويجاب بأنه محمول على موضوعه وأيضا فهو باق على حلوله في مسألة النذر والوصية ولكن امتنعت المطالبة به

Page 312