Haqaiq Tawil
حقائق التأويل
Investigator
شرح : محمد رضا آل كاشف الغطاء
Your recent searches will show up here
Haqaiq Tawil
al-Sarif al-Radi d. 406 AHحقائق التأويل
Investigator
شرح : محمد رضا آل كاشف الغطاء
أي: جماعة هذه صفتهم.
* * * قال بعضهم: ومن آيات الحرم التي لا توجد في غيره أن الوحش والسباع إذا دخلته وصارت في حدوده لا يقتل بعضها بعضا، ولا يؤذي بعضها بعضا، ولا تصطاد فيه الكلاب والسباع سوانح الوحش التي جرت عادتها بالاصطياد لها، ولا تعدو عليها في ارض الحرم، كما تعدو عليها إذا صادفتها خارج الحرم، فهذه دلالة عظيمة وحجة بينة على أن الله تعالى هو الذي أبان هذا البيت وما حوله، بهذه الآية، من سائر بقاع الأرض، لأنه لا يقدر أن يجعل هذه البقعة التي ذكرناها، على ما وصفناه منها، وأن يحول بين السباع فيها وبين مجاري عاداتها، وحوافز NoteV00P182N01 طبائعها وعمل النفوس السليطة NoteV00P182N02 التي ركبت فيها، حتى تمتنع من مواقعة الفرائس، وقد أكثبت لها NoteV00P182N03 وصارت أخذ أيديها، بل تأنس بأضدادها، وتأنس الأضداد بها - إلا الله سبحانه، لان هذا خارج عن مقدار قوى المخلوقين وتدابير المربوبين.
ومن الآيات التي خص الله تعالى هذا الموضع بها مقام إبراهيم (ع) في الصخرة، من حيث ألان الله سبحانه له أصلادها NoteV00P182N04 بعد الصلابة، وخلخل اجزاءها بعد الكثافة، حتى أثرت قدمه فيها راسخة، وتغلغلت سائخة، كما يتغلغل في الأشياء الرخوة والأرض الخوارة NoteV00P182N05
Page 182
Enter a page number between 1 - 376