181

Haqaiq Tawil

حقائق التأويل

Investigator

شرح : محمد رضا آل كاشف الغطاء

قال تعالى: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم...) NoteV00P181N01 أي: أسماعهم، وكذلك قوله سبحانه: (لا يرتد إليهم طرفهم...) NoteV00P181N02 لأنه على معنى: طروفهم NoteV00P181N03، وعلى ذلك قول الشاعر NoteV00P181N04:

- إن العيون التي في طرفها مرض * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا فكأنه جعل الآيات البينات ما بينه إبراهيم (ع) للناس بأمر الله تعالى في تلك المواضع: من مناسكهم ومواضع متعبداتهم، فكانت المناسك كلها داخلة في مقام إبراهيم.

والمقام أيضا: المجلس (وهو من غرائب التفسير) وذلك قوله تعالى في قصة سليمان: (قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك...) NoteV00P181N05 اي: من مجلسك، وقوله:

(قبل أن تقوم) يدل على أنه كان قاعدا، وإنما سمي المجلس: مقاما، لان فيه يكون قيام الجالس بعد قعوده، وهذا من عجائب كلامهم، وغوامض مصارف لسانهم. والمقامة أيضا: الجماعة من الناس، ومنه قول لبيد:

ومقامة غلب الرقاب كأنهم * جن البدي رواسيا أقدامها NoteV00P181N06

Page 181