916

Himyān al-zād ilā dār al-maʿād

هميان الزاد إلى دار المعاد

وروى عن عمر، وابن عباس أنهما حرما على المحرم ما صيد مطلقا من البر، ولو صاده غيره ولم يصده له، ولو صاده محل وبه قال طاووس والثورى، وروى عن أبى هريرة، وابن عباس، وعطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير أنهم أجازوا للمحرم أكل ما صاده الحلال، ولو صاده لأجله اذا لم يدل عليه، ولم يشر ولم يأمر، وكذا ما ذبحه قبل احرامه بأن أراد الاحرام وأخره حتى يصيد ويذبح، أو حتى يذبح ما وجد من صيد، ويدل لقول من قال للمحرم ما لم يصد هو، ولو صيد له قوله تعالى

لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم

وقصة أبى قتادة

" أنه رأى حمارا وحشيا ومعه أصحاب له محرمون وهو غير محرم، فاستوى على فرسه فسأل أصحابه أن يناولوه رمحه فأبوا، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى بعضهم، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال عليه الصلاة والسلام " كل مما بقى منه "

وفهموا أن اصطاده لهم، ومع ذلك أكلوا وأجازه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ لم يأمروه ولم يعينوه، ولو أعانوه ولو بمناولة رمح له لم يحل لهم، وفيه جواز أكل المحرم مما صاده قبل احرامه، وذبحه قبل احرامه، فان هذا هو المتبادر من قوله

" كل مما بقى منه "

ويحتمل أنه سأله قبل احرامه. ولفظ البخارى عن أبى قتادة الأنصارى

" كنت جالسا مع رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى منزل فى طريق مكة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم عام الحديبية، فأبصروا حمارا وحشيا وانا مشغول أخصف نعلا، فلم يأذنوا لى، وأحبوا لو أنى أبصرته فالتفت فأبصرته، فقمت الى الفرس فأسرجته، ثم ركبته ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم ناولونى السوط والرمح، قالوا لا والله لا نعينك عليه، فغضبت فنزلت فأخذتهما فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به قد مات فوقعوا فيه يأكلون، ثم انهم شكوا فى أكلهم اياه وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال " أمعكم منه شىء " فقلت نعم، فناولته العضد فأكل منها وهو محرم ".

وفى رواية

" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم " انما هى طعمة أطعمكموها الله "

Unknown page