Himyān al-zād ilā dār al-maʿād
هميان الزاد إلى دار المعاد
فى عبس، و
نارا تلظى
فى الليل و
من ألف شهر تنزل
فى القدر قال أبو الفرج النجاد المقر عن قراءته على أبى الفتح ابن بدهن عن أبى بكر الزبلينى، عن أبى ربيعة، عن البزى
ولقد كنتم تمنون
فى آل عمران، و
فظلتم تفكهون
فى الواقعة، فهذه ثلاثة وثلاثون موضعا يشدد فيه البزى تاء المضارع فى الوصل وإن ابتدأ بها خفف، وإن كان حرف المد قبلها وصل زاد فى التمكين وغيره يخفف التآء وصلا ووقفا. { ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه } والواو للحال، وصاحبها لفظ الخبيث أو الهاء فى منه إذا رجعت إلى لفظ الخبيث أو صاحب الحال، واو { يتمموا } أو واو { تنفقون } أى حال كونكم لا تأخذونه فى حقوقكم لكونه رديئا إلا أن تتسامحوا فيه وترو أنكم عفوتم عن بعض حقكم، قاله الكلبى. وقال الحسن وجدتموه فى السوق يباع ما أخذتموه حتى يهضم لكم من ثمنه، وقال البراء بن عازب نزلت الآية فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، ويأتى الرجل من نخله على قدر قلته وكثرته، ويأتى الرجل بالقنو والقنوين يعلقه فى المسجد، ولا طعام لأهل الصفة، فإذا جاء أحدهم ضربه بعصاه فسقط البسر والتمر، فيأكل، وكان ناس من الأنصار ممن لا يرغب فى الخير، يأتى بالقنو فيه الشيص والحشف، وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات } ، إلى قوله { إلا أن تغمضوا فيه } قال لو أن أحدكم أهدى إليه مثل ما أعطوا لم يأخذه إلا على الإغماض وحياء فكنا بعد ذلك يأتى أحدنا بصالح ما عنده، وعن مجاهد إلا أن تأخذوه عن غرمائكم بزيادة على الطيب فى الكيل والأصل، بأن تغمضوا، فحذف الباء، والإغماض غض البصر تجوز به استعارة إلى معنى تسامحوا أى قبله برداءته، كأنه، لم يره، ثم رأيت الزمخشرى قال إنك تقول أغمض فلان عن بعض حقه إذا غض بصره، ويقال للبائع أغمض، أى لا تستقص كأنك لا تبصر، وقرأ الحسن والزهرى، تغمضوا بضم التاء وفتح التاء مشددة من غمض الثلاثى للتعدية، فكان رباعيا بالزيادة، أى إلا أن تحملوا على الغمض، لأنه يقال غمض بالتخفيف وأغمض بمعنى، وقرأ قتادة تغمضوا بالبناء للمعفول والتخفيف من أغمض بمعنى صيره غامضا، فالهمزة للتعدية غمض الثلاثى أو بمعنى وجده غامضا، كأحمدتك أى وجدتك محمودا، أى إلا أن تقهروا على الغمض، أو تصاوفوا غامضين { واعلموا أن الله غنى } عن صدقاتكم، وإنما يعود نفعها إليكم فكيف لا تنفقون أو تنفقون الردئ وتمسكوا الجيد.. { حميد } محمود بقبول الصدقة والإثابة عليها، أو حامد أى شاكر عليها، ولما أمر بالإنفاق وتطيب النفقة حذرنا عن وسوسة الشيطان بقبوله
لعنه الله
Unknown page