1384

Himyān al-zād ilā dār al-maʿād

هميان الزاد إلى دار المعاد

" ولقد بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ولده إبراهيم فقال " القلب يوجع والعين تدمع ولا نقول ما يسخط الرب وإنى عليك يا إبراهيم لمحزون "

وفى رواية

" القلب يجزع "

أى يتألم وفى رواية

" يحزن "

وقال

" إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، وإنما يعذب بهذا ويرحم "

وإشار إلى لسانه.

" وبكى على بعض ولد بناته وهو يجود بنفسه، فقيل يا رسول تبكى وقد نهيتنا عن البكاء! فقال " ما نهيتكم عن البكاء وإنما نهيتكم عن صوتين أجمعين صوت عند الفرح وصوت عند الترح "

وبكى الحسن على ولد أو غيره فقيل له فى ذلك فقال ما رأيت الله جعل الحزن على يعقوب عارا. { فهو كظيم } أى مغموم مكروب، لا يظهر كربه إلا ما ظهر منه غلبة وطبعا مملوءا هما على يوسف أو عليه وعلى من بقى بمصر، وكظيم كما رأيت فعيل بمعنى مفعول كقوله { وهو مكظوم } من كظم السقاء إذا شد فمه وقد ملئ، ويجوز أن يكون بمعنى فاعل أى فهو كاظم لغيظه كاتم له، قال قتادة الكظيم الذى يرد حزنه فى جوفه ولم يقل إلا خيرا، وأصله كظم البعير جرته إذا ردها فى جوفه، والكظم بفتح الطاء مخرج النفس. وفى الحديث أن يعقوب كبر وضعف حتى سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فقيل كان يرفعهما بخرقة، فقال بعض جيرانه لو عشت ونميت لم تبلغ من السن ما بلغ أبوك حتى هرمت، فقال من طول الزمان، وكثرة الأحزان، فأوحى الله إليه تشكونى إلى خلقى، فقال يا رب خطيئة أخطأتها فاغفر لى، قال قد غفرت لك، فكان بعد ذلك إذا سئل قال

Unknown page