1244

Himyān al-zād ilā dār al-maʿād

هميان الزاد إلى دار المعاد

" ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة "

و

" ودان قوائم منبرى هذا رواتب فى الجنة "

أى ثوابت، وبناه صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات الأولى بالسميط، وهى لبنة أمام لبنة. والثانية بالصعيدة، وهى لبنة ونصف فى عرض الحائط. والثالثة بالأنثى والذكر، وهى لبنتان تعرض عليهما لبنتان. وطوله سبعون ذراعا، وعمده النخل، وكان عريشا، وعرض عليه رفعه فقال " لا بل يكون عريشا كعريش أخى موسى " كان إذا قام ضرب رأسه فى سقفه، ووضع أول حجر، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم وضع الناس فتفاءل بعض الصحابة بترتيب الخلافة، فصدق فأله. { من أول يوم } من أيام وجوده، أو وضع أساسه، وفيه دليل على أن من تجىء للابتداء فى الزمان كالمكان وهو الصحيح عندى، وزعم أكثر البصريين أنها لا تجىء لابتداء الزمان، وقدروا هنا من تأسس أول يوم، والأصل عدم الحذف، وقيل أول بمعنى البداءة، والبداءة ليست زمانا، ومن الابتداء فى الزمان حديث

" مطرنا من الجمعة إلى الجمعة ".

* تخيرين من الزمان يوم حليمة *

وقوله

* قوين من حجج ومن دهره *

وأجيب بأن الأصل من صلاة الجمعة، ومن استمرار الزمان، ومن مر حجج ومن مر دهر، والأصل عدم الحذف، ولا دليل على ذلك الحذف، والذى رويت عن الأستاذ مذ حجج ومذ دهر. { أحق أن تقوم فيه } بالصلاة والعبادة { فيه } فى ذلك المسجد الذى هو مسجد قباء، أو مسجد المدينة على ما مر، وقرأ عبد الله بن يزيد بضم هذه الهاء على الأصل وكسر الأولى، ويحسنه تجنب تكرار اللفظ الواحد { رجال } جماعة الأنصار أو رجال قباء، وهو المشهور { يحبون أن يتطهروا } وقرأ طلحة بن مصرف، والأعمش ليطهر بإبدال طاء وإدغامها. { والله يحب المطهرين } وقرأ على المتطهرين، بإظهار التاء،

" لما نزلت مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه المهاجرون، حتى وقف على باب مسجد قباء، فإذا الأنصار جلوس، منهم عويم بن ساعدة، فقال " أمؤمنون أنتم؟ " فسكتوا، ثم أعادها فقال عمر يا رسول الله إنهم لمؤمنون وأنا معهم، فقال صلى الله عليه وسلم " أترضون بالقضاء؟ " قالوا نعم، فقال " أتصبرون على البلاء؟ " قالوا نعم، قال " أتشكرون فى الرخاء؟ " قالوا نعم، قال صلى الله عليه وسلم " مؤمنون ورب الكعبة " فجلس ثم قال " يا معشر الأنصار إن الله عز وجل قد أثنى عليكم فى الطهور فما الذى تصنعون عند الوضوء وعند الغائط؟ " فقالوا يا رسول الله نتبع الغائط الأحجار الثلاثة، ثم نتبع الأحجار الماء، فتلى عليهم الآية ".

Unknown page