309

Ghurar al-khaṣāʾiṣ al-wāḍiḥa wa ʿurar al-naqāʾiṣ al-fāḍiḥa

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وفيه يقول الحسن بن مطير رحمه الله تعالى
رأى الله للفضل بن يحيى فضيلة ... ففضله والله بالناس أعلم
له يوم بؤس فيه للناس أبؤس ... ويوم نعيم فيه للناس أنعم
فيمطر يوم الجود من كفه الندى ... ويمطر يوم البؤس من كفه الدم
ولو أن يوم الجود خلى يمينه ... على الناس لم يصبح على الأرض معدم
ولو أن يوم البؤس خلى شماله ... على الناس لم يصبح على الأرض مجرم
وممن فاه ببديع مدحه اللسان ... من ذوي الانعام والاحسان
وصف أعرابي رجلًا فقال ذاك رجل اشترى عرضه من الأذى فهو وإن أعطى الدنيا بأسرها رأى بعد ذلك إن عليه حقوقًا منها ومدح أعرابي قومًا بالجود فقال هم الذين جعلوا أموالهم مناديل أعراضهم فالحمد فيهم زائد والجود لهم شاهد يعطون أموالهم بطيب أنفس إذا طلبت إليهم ويباشرون المكروه باشراق الوجوه إذا بغى عليهم ومدح آخر رجلًا فقال ما رأيت الرزق أبغض أحد أبغضه وقالوا فلان دواء الفقر إن سئل أعطى وإن لم يسئل ابتدأ وقالوا فلان يبذل ما جل ويجبر ما اعتل ويكثر ما قل ومن كلام الثعالبي فلان يحيي القلوب بلقائه قبل أن يميت العدم بعطائه فلان يوجب الصلات وجوب الصلاة فلان لو أن البحر مدده والسحاب يده والجبال ذهبه لقصرت عما يهبه وقالوا فلان له نفس فيحاء لا تضيق بالبذل وأذن صماء لا تصغي للعذل وأما المنظوم في هذا فكثير فمن ذلك قول المهلب بن أبي صفرة
قوم إذا نزل الغريب بأرضهم ... ردوه رب صواهل وقيان

1 / 319