وأولاده سادوا فشادوا ما أسس وجادوا فزادوا المن بما غرس فلهم طارف السخاء وتليده وكهل الثناء ووليده فالفضل في جوده ونزاهته وجعفر في بلاغته وفصاحته وموسى في نجدته وشجاعته ومحمد في مروأته وبعد همته وفيهم يقول الشاعر
أولاد يحيى أربع ... كالأربع الطبائع
فهم إذا اختبرتهم ... طبائع الصنائع
لكن الفضل كان لتلقي العفاة أبسطهم وأمضاهم بالصلة عزيمة وأنشطهم وأمدهم بالانعام يدًا لا سيما إن ترنم شاعر بمدحه أو شدا وفيه يقول الخياط المدني
لمست بكفي كفه أبتغي الغني ... ولم أدر أن الجود من كفه بعدي
فلا أنا مما قد أفاد ذوو الغنى ... أفدت وأعداني فأتلفت ما عندي
وفيهم يقول سلم الخاسر
سأرسل بيتًا قد وسمت جبينه ... يقطع أعناق البيوت الشوارد
أقام الندى والجود في كل بلدة ... أقام بها الفضل بن يحيى بن خالد
وفيهم يقول مروان بن أبي حفصة وجمعهم على النسق
لك الفضل يا فضل بن يحيى بن خالد ... وما كل من يدعى بفضل له الفضل
رأى الله فضلًا منك في الناس شائعًا ... فسماك فضلًا فالتقى الاسم والفعل
وزادك فضلًا أنّ أهلك في الورى ... كرام إذا أزرى بذي الشرف الكهل
ولم يبق فيك الجود للبخل موضعًا ... فأصبح يستعدى على جودك البخل
إذا كذبت أسماء قوم عليهم ... فاسمك صديق له شاهد عدل