235

Ghurar al-khaṣāʾiṣ al-wāḍiḥa wa ʿurar al-naqāʾiṣ al-fāḍiḥa

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ولعبد الله بن عباس
ان يأخذ الله من عينيّ نورهما ... ففي فؤادي وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل ... وفي فمي صارم بالقول مشهور
ولبعضهم يتوجع
عزاكي أيها العين السكوب ... وصبرك إنها نوب تنوب
وكنت كريمتي وجمال وجهي ... وكانت لي بك الدنيا تطيب
وإني قد ثكلتك في حياتي ... وفارقني من الدنيا الحبيب
على الدنيا السلام فما لشيخ ... ضرير العين في الدنيا نصيب
من اخترع من الأوائل حكمة بثاقب فكره
فكانت سببًا لتنويه قدره وابقاء ذكره أردشير بن بابك والمخترعات أربعة اثنتان في صدر الاسلام وهما النرد والشطرنج واثنتان اسلاميان وهما النحو والعروض فأما النرد فوضعها أردشير بن بابك وهو أول ملوك الفرس الأخيرة وأول من وضع النرد وضربها مثلًا للقضاء والقدر وإن الانسان ليس له تصرف في نفسه لا يملك لها نفعًا ولا يدفع عنها ضررًا ولا يقدر أن يجلب لها موتًا ولا حياة ولا سعدًا ولا شقاء بل هو مصرف على حكم القضاء والقدر معرض طورًا للنفع وطورًا للضرر وجعلها أيضًا تمثيلًا للحظ الذي يناله العاجز بما يجري لديه من الملك والحرمان الذي يبتلى به الحازم بما دار به عليه الفلك وضعها على مثال الدنيا وأهلها فرتب الرقعة اثني عشر بيتًا بعدد شهور السنة والبروج وجعل القطع ثلاثين قطعة بعدد أيام كل شهر والدرج التي هي لكل برج ثلاثين درجة ومعناهما أن كل ثلاثين درجة على سبعة أيام ومعناها الكواكب السبعة السيارة ثم جعل لها تشبيهًا فوضع وشبهها بالنير وصور فيها أربعة وعشرين بيتًا بعدد ساعات الليل والنهار في كل ناحية منها

1 / 245