321

Gharīb al-ḥadīth liʾl-Khaṭṭābī

غريب الحديث للخطابي

Editor

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Publisher

دار الفكر

Publisher Location

دمشق

الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنِي أَصْبَغُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ.
قوله: أَذْلقَتْه: أي عضّتْه وأوجَعَتْه.
وقوله: جَمزَ: أي أَسْرَعَ يُهَرْوِلُ. وقال بعضُ السّلف: لرَجُل اتَّقِ الله قبل أن يُجْمَزَ بك يُريدُ المشْيَ السريع في جنازته. قال الكسائي: الناقة تعدو الجَمزَي والوَلَقَى وهو العَدْوُ الّذي كأنّه يَنْزُو قَالَ غيره: ناقَةٌ جَمزَى وبَشَكَى وَوَثَبَى أي سريعَةٌ. قَالَ الشاعر:
وخَيلٍ تلافَيْتُ رَيْعانَها ... بِعِجْلِزَةٍ جَمزَى المُدَّخَرْ
وقال رؤبة:
فإن تَريْنِي اليَوْمَ أُمَّ حَمْزِ ... قَارَبْتُ بعْدَ عَنَقِي وجَمْزِي ١
وقوله: حتّى سَكَت: يريد سُكوتَ ٢ الموْت. يُقال: أَسْكتَ اللهُ نَأْمتَه إذا دعا عَلَيْهِ بالموت.
قَالَ المُتَلِّمس يَذكُر مقْتل عَديّ بْن زَيْد ٣:
ولقَدْ شفَى نَفسِي وَأَبرأَ دَاءها ... أَخْذُ الرِّجَال بحلْقِه حتّى سَكَتْ
وقال الأصمعي سَكَت الرَّجلُ إذا لم يتكلّم وأَسْكَتَ إذا أطرقَ وأنْشد:
أبُوكَ الَّذِي أجْدَى عَليَّ بِنَصْرِه ... فأسكتَ عنّي بعْدَه كُلّ قائل ٤

١ الديوان /٦٤.
٢ ت، م: "سكون الموت".
٣ ت: "علي بن زيد"ز ولم أقف على البيت في ديوانه.
٤ الجمهرة لابن دريد ٣/ ٤٣٧.

1 / 365