392

Al-Futūḥāt al-Rabbāniyya ʿalā al-Adhkār al-Nawawiyya

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

Publisher

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

فلم يَرُدّ عليهِ" رواه مسلم في "صحيحه".
وعن المهاجر بن قنفذ ﵁ قال: "أتيتُ النبي ﷺ وهو يبول، فسلمتُ
ــ
أبي هريرة قال مر رجل على النبي ﷺ وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه فلما فرغ ضرب بكفه الأرض ثم رد ﵇ وحديث جابر بن عبد الله أن رجلًا مر على النبي ﷺ وهو يبول فسلم عليه فقال له رسول الله ﷺ إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم عليّ فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك، أوردهما ابن ماجة في سننه وعقد له باب الرجل يسلم عليه وهو يبول وصدره بحديث المهاجر وسبق في كلام الحافظ تخريج مثل حديث جابر من حديث ابن عمر من طريق أبي بكر العمري رواه البزار وغيره قال الحافظ وأخرج حديث جابر أبو يعلى أيضًا وسنده حسن اهـ، هو مقتض إن رده السلام على النبي ﷺ كان في حال البول وكون المروءة تقتضي المنع من ذلك هو كذلك لكن لا يعلم إن المروءة ذلك إلّا من جانب الشرع الشريف وفعل من ذكر ذلك كان قبل العلم به فلا إشكال في السلام عليه ﷺ في تلك الحال والله أعلم. قوله: (فلم يُردَّ عليه) قال المصنف فيه إن المسلم في مثل هذا الحال لا يستحق جوابًا وهذا متفق عليه اهـ. وقال الطبري إن ذلك كان منه ﷺ على وجه التأديب للمسلم عليه ألا يسلم بعضهم على بعض على الحدث وذلك نظير نهيه وهم كذلك إن يحدث بعضهم بعضًا لقوله لا يتحدث المتغوطان على طوفهما يعني حاجتهما فإن الله يمقت على ذلك اهـ. قوله: (ورواه مسلم) وذكرنا رواية ابن ماجة له. قوله: (وعن المهاجر بن قنفذ) وزاد ابن ماجة في سننه في نسبه فقال ابن عمرو بن جدعان زاد ابن الأثير في أسد الغابة ابن عمرو بن

1 / 394