221

Al-Futūḥāt al-Rabbāniyya ʿalā al-Adhkār al-Nawawiyya

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

Publisher

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابن أبي عاصم من حديث ابن عمران النبي ﷺ قال لفاطمة فداك أبوك وأخرج من حديث ابن مسعود أن النبي ﷺ
قال لأصحابه فداكم أبي وأمي ومن حديث أنس أنه قال مثل ذلك للأنصار اهـ، ومنه يعلم أن ما تقدم عن علي ﵁ بحسب علمه كما يدل عليه قوله ما سمعت إلخ، ودعا له النبي ﷺ بالشفاء من جرح به فشفي وشهد له بالجنة وبالشهادة وهو أول من أراق دمًا في الإسلام وأول من رمى بسهم في سبيل الله شهد فتح مدائن كسرى بالعراق في خلافة عمر وبنى الكوفة ووليها فشكاه أهلها فعزله عنهم وبعث رجالًا يسألونهم فانتدب لشكواه أبو سعد وقال أنه لا يسير بالسرية ولا يعدل في القضية ولا يقسم بالسوية والقصة ذكرها المصنف في باب جواز دعاء المظلوم على ظالمه وقال عمر ﵁ إن أصابت الإمارة سعدًا فذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة واعتزل الفتن بعد موت عثمان ونزل فيه وبسببه آيات من القرآن منها قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [لقمان: ١٥] وهو من الجماعة الذين نزل في شأنهم: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢] وأخباره في الشجاعة والشدة في دين الله واتباع السنة والزهد والورع وإجابة الدعوة والصدق والتواضع كثيرة روي له مائتان وسبعون حديثًا انفقا منها على خمسة عشر وانفرد البخاري بخمسة عشر ومسلم بثمانية عشر روى عنه ابنا عمر وعباس وجابر بن سمرة وآخرون توفي في قصره بالعقيق على تسعة أميال من المدينة وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة وصلى عليه والي المدينة مروان بن الحكم وأزواجه ﷺ قيل وكان آخر المهاجرين موتًا بالمدينة وقيل آخرهم موتًا بها جابر بن عبد الله ولما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف فقال كفنوني فيها فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر وكنت أخبؤها لهذا اليوم وكانت وفاته سنة ثمان أو خمس وخمسين وله بضع وستون أو وسبعون أو وثمانون أو

1 / 223