عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: "أحَب الكلامِ إلى اللهِ تَعالى أرْبَع:
ــ
فقط ثم قال بعد سوق الروايتين كما ذكر رواه مسلم ثم أشار الحافظ إلى أن في سند الحديث عند مسلم لطيفة توالى ثلاثة من التابعين منصور أي ابن المعتمر عن هلال بن يسار عن الربيع بن عميلة وأشار أيضًا إلى أن الحديث أخرجه الإمام أحمد وأخرجه الطبراني في كتاب الدعاء من طريق أخرى بمثله لكن قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله والله أكبر قال الحافظ وقد صحح ابن حبان الروايتين أي التي في الأصل وهذه والله أعلم. قوله: (عَنْ سَمُرةَ بن جُنْدَب) بضم الجيم وفي دال جندب الفتح والكسر وهو الصحابي الفزاري توفي أبوه وهو صغير فقدمت به أمه المدينة فتزوجها أنصاري وكان في حجره حتى كبر قيل أجازه النبي ﷺ في المقاتلة يوم أحد وغزا مع النبي ﷺ وسلم غزوات ثم سكن البصرة وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة وعلى الكوفة إذا سار إلى البصرة وكان شديدًا على الخوارج ولذا تبغضه الحرورية روي له عن رسول الله ﷺ مائة وثلاثة وعشرون حديثًا اتفقا منها على حديثين وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بأربعة توفي بالبصرة سنة تسع وقيل ثمان وخمسين وقيل غير ذلك وفي الصحيحين عن سمرة قال لقد كنت على عهد رسول الله ﷺ غلامًا فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا إن ها هنا رجالًا هم أسن مني. ثم اعلم إن الحديث كما خرجه عن سمرة من ذكر أولًا خرج من حديث أبي هريرة أيضًا رواه النسائي وابن حبان كما في الترغيب للمنذري. قوله: (أحَب الكلَام إلَى الله أَرْبَع) لا معارضة بين هذا الخبر وبين ما قبله لأن ما في هذا الحديث بين الكلمات مندرج في تلك الكلمة سبحان الله والحمد لله بالتصريح ولا إله إلاَّ الله والله أكبر بطريق الالتزام ولا يلزم منه