558

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

يكون بدلًا من ﴿هُوَ﴾، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو، وأن يكون مبتدأ والخبر ﴿لَا تَأْخُذُهُ﴾، وكذلك ﴿الْقَيُّومُ﴾. والحي: الباقي الذي لا سبيل عليه للفناء. والقيوم: فَيْعُولٌ من قام، وأصله: قَيْوُوْمٌ، قلبت الواو ياءً وأدغمت الياء فيها، وهو الدائم القائم بتدبير الخلق وحفظه، عن قتادة وغيره (١).
فإن قلت: هل يجوز أن يكون فَعُّولًا من هذا؟ قلت: قيل: لا؛ لأنه ليس في الكلام فَعُّول من ذوات الواو فيقاس هذا عليه، ولو كان كذلك لقيل: قَوُّوْمٌ؛ لأن العين المضاعفة تكون أبدًا من جنس الأصلية، كسبوح وقدوس، وضراب وقتال، فالزائد من جنس العين كما ترى، فلما أتت بالياء دل على أنه فيعول لا فَعُّول.
وقرئ في غير المشهور: (القَيِّم) على فَيْعِل (٢)، كسيّد وميّت. و(القَيَّام) على فيعال (٣)، كبيطار، وأصله: قَيْوام، وهذا كله من قام بالأمر يقوم به، إذا كان مضطلعًا بحفظه وبجميع ما يحتاج إليه في وجوده، من قولهم: فلان مضطلع بهذا الأمر، أي: قوي عليه، وهو مفتعل من الضَّلاعَة (٤).
﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾: يحتمل أن يكون في موضع رفع على أن يكون خبرًا بعد خبر لاسم الله تعالى، وأن يكون خبرًا للحي، وأن يكون في موضع

(١) حكاه الماوردي ١/ ٣٢٣ عن قتادة، وأخرجه الطبري ٣٠/ ٦ عن غيره.
(٢) قرأها علقمة كما في معاني النحاس ١/ ٢٦٠، والمحتسب ١/ ١٥١، وأضافها ابن الجوزي في زاد المسير ١/ ٣٠٣ إلى أبي رزين أيضًا.
(٣) قرأها عمر ﵁، ذكرها البخاري في كتاب التفسير عند الترجمة لباب (٧١).
وانظر معاني النحاس ١/ ٢٦٠، والتفسير الكبير ٧/ ٨. ونسبها ابن جني إلى عمر، وعثمان، وابن مسعود ﵃، والنخعي، والأعمش وآخرين، وقال: ورويت عن النبي ﷺ. انظر المحتسب ١/ ١٥١.
(٤) كذا قال الجوهري في الصحاح (ضلع). وفيه: والضلاعة: القوة وشدة الأضلاع.

1 / 558