557

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

(لا بَيْعَ فيهِ): فيه موضع الرفع على الصفة ليوم، وكذا ما بعده، والخبر محذوف أي: ولا خُلةَ فيه ولا شفاعةَ فيه.
وقرئ بالفتح من غير تنوين على العموم لنفي جميع ضروب الأشياء المذكورة، وبالرفع والتنوين (١) على جعل ﴿لَا﴾ بمعنى ليس، وهو في اللفظ كأنه للواحد، والمراد به الجمع والعموم، وقرائن الأحوال تدل عليه، وقد مضى الكلام على هذا عند قوله: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ هو بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا (٢).
﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾.
قوله ﷿: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ اسم الله سبحانه مبتدأ، ﴿لَا إِلَهَ﴾ مبتدأ ثان، وخبره محذوف، أي: لا إله لنا، أو في الوجود، أو معبود إلا هو. والجملة في موضع رفع بحق الخبر عن اسم الله. ﴿إِلَّا هُوَ﴾ هو في موضع رفع لكونه بدلًا من موضع ﴿لَا إِلَهَ﴾.
وعن الفراء: أنه أجاز (إلا إياه) بالنصب على الاستثناء (٣)، وهذا نفي كل إله سوى الله، وإثبات إله واحد هو الله تعالى، كأنه قال: الله هو الإِله لا غيره.
﴿الْحَيُّ﴾: يحتمل أن يكون نعتًا لله، وأن يكون خبرًا بعد خبر، وأن

(١) قرأ ابن كثير، والبصريان بالفتح بدون تنوين، وقرأ الباقون بالرفع والتنوين. انظر السبعة/ ١٨٧/، والحجة ٢/ ٣٥٤، والمبسوط / ١٥٠/، والتذكرة ٢/ ٢٧٢.
(٢) انظر إعراب الآية: ١٩٧ من هذه السورة.
(٣) أجازه أيضًا الزجاج ١/ ٣٣٦، والنحاس ١/ ٢٨٢. في غير القرآن.

1 / 557