215

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

واعلم أن التقسيم يتصور على أربعة أوجه : الأول : أن يلاحظ المقسم والأقسام | على التفصيل كما يقسم الوجود إلى وجود الواجب والممكن ووجود الممكن إلى وجود | الجوهر والعرض . والثاني : أن يلاحظ المقسم والأقسام على الإجمال كما يقسم وجود | كل نوع إلى وجودات أفراده . والثالث : أن يلاحظ الأقسام على الإجمال دون المقسم | كما يقسم الوجود إلى وجودات الأشخاص ووجود الجوهر والعرض إلى وجودات | | أنواعهما . والرابع : عكس الثالث كم يقسم وجود كل نوع إلى وجود الصنف والشخص | ثم التقسيم قد يطلق على الترديد العمدة في طريق التمثيل كما مر في الترديد . وعند | أرباب الحساب التقسيم هو القسمة التي سيجيء ذكرها إن شاء الله تعالى .

والتقسيم عند أرباب البديع هو ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل إليه على اليقين | بخلاف اللف والنشر فإنه ليس هناك إضافة فبين التقسيم واللف والنشر تباين . ومن هذا | البيان تبين أن قوله على اليقين مستغنى عنه لا احتياج إليه لإخراج اللف والنشر فتأمل . | وأيضا للتقسيم عندهم معنيان آخران . أحدهما : استيفاء أقسام الشيء كقوله تعالى ^ ( يهب | لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء | عقيما ) ^ . والثاني : ذكر أحوال الشيء مضافا إلى كل من تلك الأحوال ما يليق به . | والمثال في كتب البديع . |

التقدم : كون الشيء أولا وهو خمسة لأن المتقدم إما أن يكون مجامعا للمتأخر | أو لا - الثاني هو التقدم بالزمان كتقدم موسى على عيسى [ $ ] والأول لا يخلو إما أن | يكون المتأخر محتاجا إليه أو لا - والأول إما أن يكون المتقدم علة تامة للمتأخر أو | لا . الأول : التقدم بالعلية كتقدم طلوع الشمس على وجود النهار . والثاني : التقدم | بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين . وإن لم يكن المتأخر محتاجا إلى المتقدم فلا يخلو | إما أن يكون التقدم والتأخر بالترتيب بأن يكون شيء أقرب من غيره إلى مبدأ محدود | لهما أو لا الأول التقدم بالوضع فهو عبارة عن تلك الأقربية وهو على نوعين : ( طبيعي ) | إن لم يكن المبدأ المحدود بحسب الوضع والجعل بل بحسب الطبع كتقدم الجنس على | النوع ( ووضعي ) إن كان المبدأ بحسب الوضع والجعل كتقدم الصف الأول بالنسبة إلى | المحراب على الصف الثاني مثلا . والثاني التقدم بالشرف وهو في الحقيقة الرجحان | بالشرف كتقدم أبي بكر الصديق على عمر الفاروق رضي الله تعالى عنهما .

Page 227