178

ولكم أطارهم لسيفك بارق

حتى دعوتهم إليك فطاروا

وجنحت للسلم التي جنحوا لها

وقضاء ربك في العباد خيار

فأتوك مستبقين قد قرب المدى

منهم إليك وذلل المضمار

ودنا ابن رذمير يزلزل خطوه

أمل تقسم نفسه وحذار

فؤاده من ذعر سيفك طائر

طورا ومن عجل إليك مطار

وتقبل أيقن فرذلند ما له

إلا إليك من الحمام فرار

كل يخر لأخمصيك وطالما

ساموك في رهج الخميس فخاروا

فهناك أخلصت النفوس وأكدت

عقد العهود وشدت الأنصارأ

وتواصل البعداء منك بطاعة

وصلت بها الأرحام والأصهار

فعقدت في عنق الضلال مواثقا

دانت بها الرهبان والأحبار

Page 178