179

وكأنما كانت عقود تمائم

سكنت بها الأوجال والأذعار

أحييت منها ملك رذمير وقد

مشت الدهور عليه والأعصار

وأقمت تاج جبينه من بعدما

عفت المعالم منه والآثار

وبسطت من قشتلة يد آمن

لرضاك فيها يارق وسوار

ثم انثنوا يبأون منك بطاعة

رفعوا بها أعلامهم وأناروا

ولهم بذكرك في العداة تبجح

وبقبل كفك في البلاد فخار

ورفعت أجياد الجياد لأوبة

رفعت لها الآمال والأبصار

فكأنما البشرى بذلك عندنا

كأس علينا بالسرور تدار

والأرض أرضك كلها لك روضة

أنف وأنت سماؤها المدرار

حتى قدمت وما تقلب ناظر

إلا له بقدومك استبشار

Page 179