لاقيت أبطالا تحث إلى
ضنك المقام شوازبا قبا
فنزلت بين ظهورهم أشرا
فقروك ثم الطعن والضربا
ضيفا ولكن لا أقول له
أهلا بمثواه ولا رحبا
في حيث تلقى الرمح يشرع في
نطف الكلى والمرهف الغضبا
والخيل سانحة وبارحة
والموت يغشى الشرق والغربا
والبيض تلمع في أكفهم
رأد الضحى فتخالها شهبا
ثم انثنت عيناك قد رأتا
أمرا فأودعت الحشا رعبا
وشغلت عن دبغ الجلود بما
نشر البلاء وجلل الخطبا
وافتك خيل لو صبرت لها
لنهبن روحك في الوغا نهبا
هيهات لما أن بصرت بهم
أغشوك ثوب الجهد والكربا
Page 773