304

تبيت لهم كف الثريا معيذة

ويصبح معتل النواسم راقيا

أسام عليها للسعادة ميسم

ترى العز فيها مستكنا وباديا

جعلت أبا الحجاج فاتح طرسهم

وقد عرفت منك الفتوح التواليا

وحسبك سعد ثم نصر يليهم

محمد الأرضى فما زلت راضيا

أقمت به من فطرة الدين سنة

وجددت في رسم الهداية عافيا

وجاءوا به ملء العيون وسامة

يقبل وجه الارض أزهر باهيا

فيا عاذرا ما كان أجرأ مثله

فمثلك لا يدمي الأسود الضواريا

وجاءتك من مصر التحايا كرائما

فما فتقت ايدي التجار الغواليا

ووافتك من أرض الحجاز تميمة

تتمم صنع الله لا زال باديا

وناداك بالتحويل سلطان طيبة

فيا طيب ما اهدى إليك مناديا

Page 304