268

أمولاي كم من نعمة لك عندنا

إذا نحن رمنا حصرها ليس نحصيها أمولاي خلفت العبيد إلى الأسى يناجيك من فرط الشجون مناجيها

وقد مات منا الصبر إلا صبابة

بذكرك في جنح الدجنة نحييها

أمولاي يا مولاي هل أنت سامعي

أبثك ما يشجي القلوب ويدميها

تحفيت بي حتى نضوت شبيبتي

عزيزا وجيها حيثما رمت توجيها

وقد كان ظني أن تكون جنازتي

يشيعها منك الرضا ويواريها

وقد عشت حتى ذقت فقدك قلما

تبلغ نفس ما تريد أمانيها

ولولا أبو الحجاج نجلك لم يكن

لدين الهدى كرات بحر يزجيها

ولكنه والله يجمل صبره

مناقبك الغر الكرام سيحييها

فخلفتنا منه لأكرم كافل

يحمل أعباء الخلافة كافيها

سريرته الرحمى وسيرته الرضا

وأخلاقه الغر الكريمة تدريها

Page 268