267

أبكيه للخيل المغيرة بالضحى

وقد أبعد الفتح المبين مراميها

أبكيه للخيل المغيرة بالضحى

وقد أبعد الفتح المبين مراميها

ويبكيه معمور البسيطة كلها

وما ضم من داني البلاد وقاصيها

وتبكيه سحب أخجلتها بنانه

وترسل دمع الغيث حزنا مآقيها

وتبكيبه حتى الشهب في أفق العلا

وتلبس جلباب الظلام جواريها

عزاء أمين المسلمين فإنها

مقادير رب الخلق في الخلق يجريها

هو الموت ورد للخليقة كلها

أواخرها تقفو سبيل أواليها

وما بيننا حي وما بين آدم

ألا هكذا سوى البرية باريه

وفي موت خير الخلق أكبر أسوة

تصبر أحرار النفوس وتسليها

أمولاي لو كان الفداء مسوغا

فديناك بالدنيا جميعا وما فيها

Page 267