269

وسيلتك العظمى وظلك فوقنا

وعمدتنا والله في العز يبقيها

فما كنت إلا الشمس قد غربت لنا

وأنوارها بدر التمام يجليها

وما أنت إلا المسك إن تخف ذاته

ينم بها العرف الذكي فيفشيها

الا قدس الرحمن نفسا كريمة

بكل عزيز في الوجود نفديها

وبشرى لنا أن السعادة نزلها

وأن رضا الله الكريم يرضيها

وحاشا وكلا أن تضيع وسائل

سيذخرها الرب الكريم وينشيها

فكم من جهاد قد رفعت بنوده

وقد أثمرت فيها المعالي عواليها

كسرت تماثيل الصليب وأخرست

نواقيس كانت بالضلال تناغيها

وكم من منار قد أعدت أذانه

وأعلن فيه دعوة الحق داعيها

وكم من رياض للكتائب قد غدت

تضيق بمستن الجياد نواحيها

Page 269