118

لسماح كفك كلما استوهبته

يزري بغيث الديمة المدرار

لله حضرتك العلية لم تزل

يلقي الغريب بها عصا التسيار

كم من طريد نازح قذفت به

أيدي النوى في القفر رهن سفار

بلغته ما شاء من آماله

فسلا عن الأوطان بالأوطار

صيرت بالإحسان دارك داره

متعت بالحسنى وعقبى الدار

والخلق تعلم أنك الغوث الذي

يضفي عليها وافي الأستار

كم دعوة لك في المحول مجابة

أغرت جفون المزن باستعبار

جاءت مجاري الدمع من قطر الندى

فرعى الربيع لها حقوق الجار

فأعاد وجه الأرض طلقا مشرقا

متضاحكا بمباسم النوار

يا من مآثره وفضل جهاده

تحدى القطار بها إلى الأقطار

Page 118