117

سل بالمشارق صبحها عن وجهه

يفتر منه عن جبين نهار

سل بالغمائم صوبها عن كفه

تنبئك عن بحر بها زخار

سل بالبروق صفاحها عن عزمه

تخبرك عن أمضى شبا وغرار

قد أحرز الشيم الخطيرة عندما

أمطى العزائم صهوة الأخطار

إن يلق ذو الإجرام صفحة صفحة

فسح القبول له خطا الأعمار

يا من إذا هبت نواسم حمده

أزرت بعرف الروضة المعطار

يا من إذا افترت مباسم بشره

وهب النفوس وعاث في الإقتار

يا من إذا طلعت شموس سعوده

تعشي أشعتها قوى الإبصار

قسما بوجهك في الضياء وإنه

شمس تمد الشمس بالأنوار

قسما بعزمك في المضاء فإنه

سيف تجرده يد الأقدار

Page 117