214

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

ممر ، لمن عاداه ، إذ أولياؤه

يلذ لهم كالماء ، شيب به الشهد

إذا اعترف الجاني عفا عفو قادر ،

علا قدره عن أن يلج به حقد

ومتئد لو زاحم الطود حلمه

لحاجزه ركن ، من الطود ، منهد

له عزمة مطوية ، في سكينة ،

كما لان متن السيف ، واخشوشن الحد

يوكل بالتدبير خاطر فكرة ،

إن اقتدحت ، في خاطر ، أثقب الزند

ذراع لما يأتي به الدهر ، واسع ؛

وباع ، إلى ما يحرز الفخر ممتد

إذا أسهب المثنون فيه ، شأتهم

مراتب عليا ، كل عن عفوها الجهد

هو الملك المشفوع ، بالنسك ، ملكه ،

فيا فضل ما يخفي ويا سرو ما يبدو

إلى الله أواب ، ولله خائف ،

وبالله معتد ، وفي الله مشتد

لقد أوسع الإسلام ، بالأمس ، حسبة ،

نحت غرض الأجر الجزيل ، فلم تعد

Page 214