215

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

أباح حمى الخمر الخبيثة ، حائطا

حمى الدين ، من أن يستباح له حد

فطوق باستئصالها المصر منة ،

يكاد يؤدي ، شكرها ، الحجر الصلد

هي الرجس ، إن يذهبه عنه ، فمحسن

شهير الأيادي ، ما لآلائه جحد

مظنة آثام ، وأم كبائر ،

يقصر ، عن أدنى مايبها ، العد

رأى نقص ما يجبيه منها زيادة ،

إذ العوض المرضي ، إلا يرح يغدو

غني ، فحسن الظن بالله ماله ؛

عزيز ، فصنع الله ، من حوله ، جند

لنعم حديث البر تودعه الصبا ،

تبث نثاه ، حيث لا توضع البرد

تغلغل في سمع الرباب ، وطالعت

له صورة ، لم يعم ، عن حسنها ، الخلد

مساع أجدت زينة الأرض ، فالحصى

لآلىء نثر ، والثرى عنبر ورد

لدى زهرات الروض عنها بشارة ؛

وفي نفحات المسك ، من طيبها ، وفد

Page 215