864

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(شرق): شرق بريقه إذا غص به، وفي الحديث: ((يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى))(1) أي إلى أن يبقى من الشمس مقدار ما يبقى من حياة من شرق بريقه عند الموت، قال عدي بن زيد(2):

لو بغير الماء حلقي شرق

كنت كالغصان بالماء اعتصاري(3)

(وفي كل أكلة غصص): الأكلة بضم الفاء ما يؤكل، والغصص بالفتح مصدر غصص الرجل بالطعام إذا اعترض في حلقه فلا يدخل ولا يخرج، والغصص بالضم جمع غصة وهي: الشجا.

(لا تنالون منها نعمة): وهو إدراك ما كان من لذاتها ونعيمها، في مستقبل الأعمار وحاضرها.

(إلا بفراق أخرى): أي لاتقيمون وقتا من أوقات الدنيا إلاوتفارقون مثله، فما كان في الأول من النعمة فقد مضى، والثاني لا يأتي إلا بعد زوال الأول، وانقطاعه من تلك النعمة، بتقضيها(4) وزوالها.

(ولا يعمر معمر منكم يوما من عمره): أي ما يقيم ساعة في الدنيا.

Page 874