863

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(وأقبلوا إلى(1) النار بأعمالهم): القبيحة، فلهذا كانوا بإيثارهم الأعمال القبيحة بمنزلة من أقبل عليها بوجهه، وقوله: (رفع لهم علم الجنة والنار) مع ما بعدها من تفاصيل أحوالهما، من علم البديع يسمى اللف والنشر، ألاتراه كيف ضمهما في الذكرأولا، ثم ألحق كل واحدة منهما بما يليق بها من الأحكام، وله في البلاغة موقع عظيم، يعرفه الجهابذة من أهل صناعة البيان.

(دعاهم ربهم): بما قرر في عقولهم من الأدلة الواضحة على معرفته، ووجوب الطاعة له، وبما عهد إليهم على ألسنة الرسل من تصديق ما جاءوا به.

(فنفروا): [عن](2) سماعها.

(وولوا): مدبرين عن العمل بها.

(ودعاهم الشيطان): بالوسوسة والإغواء، والتزيين والكذب، والأماني الباطلة.

(فاستجابوا وأقبلوا!): لدعائه، وأقبلوا على فعل ما يدعوهم إليه من ذلك.

(136) ومن خطبة له عليه السلام

(أيها الناس): خطاب عام لكل أحد.

(إنما أنتم في هذ ه الدنيا غرض): الغرض: مايرمى من قرطاس وغيره(3).

(تنتضل فيكم(4) المنايا): أراد إما ترميكم المنايا،، من قولهم: ناضله إذا رماه، وإما تختاركم بالهلاك،، من قولهم: انتضلت سهما من كنانتي إذا اخترته ليرمى به.

(مع كل جرعة(5)): من جرعها(6).

Page 873