337

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Publisher Location

الرياض / السعودية

غَالِبا فعلة بنائِهِ حمله على فعل الْأَمر، وَإِنَّمَا حملت لِأَنَّهَا مُشَاركَة لَهُ فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى، وَأما من جِهَة اللَّفْظ فلاشتراكهما فِي الْعدْل، وأنهما مؤنثان، فَلَمَّا شاركت هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة (فعال) الَّتِي لِلْأَمْرِ من جَمِيع وجوهها حملت عَلَيْهَا، وَالدَّلِيل أَن (فعال) الَّتِي لِلْأَمْرِ قَول الشَّاعِر:
(ولأنت أَشْجَع من أُسَامَة إِذْ ... دعيت: نزال ولج فِي الذعر)
فَقَالَ: دعيت، وَإِنَّمَا سَاغَ التَّأْنِيث هَا هُنَا، لأَنهم يُرِيدُونَ: النزلة، والمصادر قد تكون مُؤَنّثَة، فَلذَلِك سَاغَ التَّأْنِيث فِي (فعال)، كَأَنَّهُ مصدر مؤنث أقيم مقَام الْفِعْل.
وَأما بَنو تَمِيم: فيخالفون فِيمَا كَانَ من (فعال) اسْما غَالِبا، فيجرونه مجْرى مَا لَا ينْصَرف، وَإِنَّمَا وافقوا أهل الْحجاز فِي الصّفة والمصدر، لِأَن الصّفة مضارعة للْفِعْل، والمصدر مُشْتَقّ مِنْهُ الْفِعْل، فَيعْمل عمله، فَصَارَ بِهَذَا أَيْضا مضارعًا للْفِعْل، فكأنهم لما بنوا (فعال) الَّتِي قَامَت مقَام فعل، بنوا أَيْضا (فعال) الَّتِي يُرَاد بهَا الصّفة والمصدر لمضارعتها الْفِعْل، وَأما (فعال) المعدولة عَن اسْم علم

1 / 473