336

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Publisher Location

الرياض / السعودية

٤٩ - بَاب مَا كَانَ من أَسمَاء النِّسَاء معدولا
اعْلَم أَن مَا كَانَ على (فعال)، تُرِيدُ بِهِ الْأَمر، فَإِنَّمَا اسْتحق الْبناء، لِأَنَّهُ قَامَ مقَام فعل الْأَمر، كَقَوْلِهِم: تراك زيدا، تُرِيدُ: اترك زيدا، وَكَذَلِكَ: مناع زيدا، أَي: امْنَعْ زيدا، فَلَمَّا قَامَ مقَام فعل، وَجب أَن يبْنى على السّكُون، فَالتقى فِي آخِره ساكنان، فَكسر الآخر، لالتقاء الساكنين على أصل مَا يجب فيهمَا إِذا التقيا.
وَاعْلَم أَن سِيبَوَيْهٍ يُجِيز الْقيَاس على مَا سمع من كَلَام الْعَرَب فِي هَذَا الْبَاب فيجيز: ضَارب زيدا، أَي: اضْرِب زيدا، وَإِنَّمَا جَازَ الْقيَاس على (دراك) وبابه لِكَثْرَة الْعدْل فِي بَاب الْأَفْعَال الثلاثية، فَلَمَّا كثر واطرد أجَاز الْقيَاس عَلَيْهِ.
وَأما مَا كَانَ معدولًا من الْفِعْل الرباعي، فَالْقِيَاس لَا يجوز عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لم يسمع إِلَّا فِي حرفين: أَحدهمَا: عرعار، وَهِي (٧٠ / ب) لعبة يَلْعَبُونَ بهَا، وقرقار، من السَّحَاب المقرقر بالرعد، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(قَالَت لَهُ ريح الصِّبَا قرقار ... فاختلط الْمَعْرُوف بالإنكار)
فَلَمَّا لم يكثر، لم يجز الْقيَاس عَلَيْهِ.
وَأما مَا ذَكرْنَاهُ عَن الصّفة الْغَالِبَة، وَمَا كَانَ فِي معنى الْمصدر، وَمَا كَانَ اسْما

1 / 472