Your recent searches will show up here
Al-Burūd al-ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-ṣāfiya al-kāfila lil-kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya
Jamāl al-Dīn al-Ṣanʿānī (d. 837 / 1433)البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
و(كى) مثل (أسلمت كى أدخل الجنة)، ومعناها السببية
قوله: و(كى) مثل: (أسلمت كى أدخل الجنة)، ومعناها السببية.
فى (كى) مسألتان:
الأولى: فى معناها، قال: ومعناها السببية، يريد: الغرض والتعليل.
واعلم أن لها معنيين:
أحدهما: السببية. والثانى: المصدرية
فحيث تكون (أن) عاملة مقدرة تكون للسببية، وذلك إذا لم تدخل عليها اللام، وحيث تكون عامل بنفسها تكون مصدرية، وذلك إذا دخلت عليها اللام، لأنها لو كانت السببية كنا قد جمعنا بين حرفين لمعنى واحد، وهذا بعيد، وقياس من جعلها عاملة بنفسها مطلقا أن يكون معناها مصدرية لا غير، وتكون اللام مقدرة؛ لأن حروف الجر تقدر مع (أن) المصدرية، فكذا (كى)، وقياس من جعل (¬1) (أن) مقدرة بعدها فى كل موضع أن تكون للسببية، ولا تكون مصدرية.
والمصنف (¬2) يختار أنها عاملة بنفسها مطلقا / فقياسه أن لا يجعل معناها السببية، فإن 167/ب
قال هى مصدرية وللسببية، ولا تنافى، قلنا: فلم لم تذكر أنها تكون مصدرية مع قولك إنها للسببية؟، و- أيضا - إذا كانت لا تخلو عن السببية فما فائدة دخول اللام عليها حينئذ؟
وربما يجاب عن المصنف: بأنه يقول: معناها السببية، وقد نابت عن (أن) فتعمل بنفسها للنيابة [لأن] (¬3) معناها المصدرية، ودخول اللام عليها مثل قوله:
فأصبحن لا يسألننى عن بمابه (¬4)
ويرد هذا العذر (¬5): بأن دخول اللام على [كى] (¬6) كثير فصيح بخلاف: (عن بمابه).
الثانية: فى عملها والذى بعدها منصوب بكل حال، ولا يجوز إلغاؤها، وإذا فصل بينها وبين معمول، فلا يجوز عند البصريين (¬7) إلا ب (ما) نحو: (كيما تقوم) أو ب (لا) نحو: { .. كي لا يكون دولة .. } (¬8)، أو بهما قليلا نحو:
Page 1419