1411

Al-Burūd al-ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-ṣāfiya al-kāfila lil-kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

وإذا وقعت بعد الواو والفاء فالوجهان،

ووجه إلغاء المصنف هذا الشرط: أنه لا يصح الفصل فى قول الجمهور بينها وبين معمولها بالقسم، وزعم ابن بابشاذ (¬1) أنه يجوز أن يفصل بالنداء والدعاء نحو: (إذن يا زيد أحسن إليك)، و(إذن - غفر الله لك - أكرمك).

وزعم الكسائى وهشام (¬2) أنه يجوز الفصل بمعمول الفعل، والصحيح المنع من الفصل بهذه وغيرها؛ إذ لم يسمع إلا ب (لا) والقسم، ومتى حصلت هذه الشروط عملت نحو: (إذن أكرمك) لمن يقول: (أنا أزورك).

وحكى عيسى بن عمر (¬3) أن بعض العرب لا يعملها بعد استجماع الشرائط، وقبله البصريون (¬4) منه

[قوله] (¬5): وإذا وقعت بعد الواو والفاء فالوجهان

هذا أحد الأقسام الثلاثة، وهو أن يتقدم عليها حرف العطف، وفيه تفصيل:

إما أن يكون ما بعدها معطوفا على ما يجب نصبه، أو على ما هى ملغاة فيه، أو غير ذلك، إن كان الأول فالنصب كقولك لمن قال: (أنا أزورك): (إذن أكرمك) و(إذن أحسن إليك)

وإن كان الثانى نحو: أن يكون على خبر مبتدأ، أو جواب قسم، أو شرط وجب الإلغاء كما إذا اعتمد ما بعدها على ما قبلها نحو: (زيد يكرمك وإذن يزورك) (والله لا أكرمك وإذن لا أزورك)، (إن تزرنى أكرمك وإذن أزرك)، وإن لم يكن معطوفا على ذلك بل على غيره، أو قصدت الاستئناف، ولو تقدم ما ذكر جاز الوجهان كما ذكر،

والأجود الإلغاء قال تعالى: { .. وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} (¬6) { .. فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} (¬7) وقرئ بالنصب.

Page 1418

Al-Burūd al-ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-ṣāfiya al-kāfila lil-kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya | Usul