قالت إن لي أخوة شرسا، وأبا غيورا، ولأن أسرك أحب إلي من أن أضرك، ثم مضت فكان والله آخر العهد منها إلى يومي هذا. فهي والله التي بلغتني هذا المبلغ. قلت: والله يا أبا مسهر ما استحسن الغدر إلا بك، فاخضلت لحيته بدموعه باكيا، قلت: والله ما قلت لك إلا مازحا، ودخلتني له رقة فما انقضى الموسم، شددت على ناقتي، وحملت غلاما على بعير وجعلت عليه قبة آدم حمراء، كانت لأبي عبد الله، وأخذت معي ألف دينار ومطرف خز ثم خرجنا حتى أتينا كلبا، فإذا الشيخ أبو الجارية في نادي قومه، فأتيته فسلمت عليه، فقال: وعليك السلام من أنت؟ فانتسبت له فقال: المعروف غير المنكر، ما الذي جاء بك! قلت: جئتك خاطبا؟ قال: أنت الكفي لا يرغب عن حسبه، والرجل لا يرد عن حاجته. قلت: إني لم آتك في نفسي، وإن كنت موضع الرغبة ولكن لابن أختكم العذري، فقال: والله أنه لكفي الحسب، كريم المنصب. غير أن بناتي لا يقعن إلا في هذا الحي من قريش، قال: فعرف الجزع في وجهي، فقال: أما أنا فأصنع بك ما لا أصنعه بغيرك، أخيرها فهي وما اختارت، فقلت: والله ما أنصفتني، فقال: وكيف ذلك؟ قلت: تختار لغيري. ووليت الخيار لي غيرك، فأومى إلي صاحبي أن دعه يخيرها، فأرسل إليها بالخيار، وقال: رأيك؟ فقالت ما كنت لأستبد برأي دون رأي القرشي وما أختار، قال: قد صيرت إليك الأمر قال: فحمدت الله جل ذكره، وصليت على محمد صلى الله عليه وقلت: قد زوجتها الجعد بن مهجع، وأصدقتها هذا الألف دينار، وجعلت
Page 36
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري